Grafen Group

Edit Template

سيمون تامر: الحب هو الوقت... وجمال الوقت أن يدوم

نُشر في مجلة الحسناء (العدد رقم 1853، شباط/فبراير 2014)

التقت «الحسناء» سيمون تامر المسؤولة عن قسم «الساعات والمنتجات الفاخرة» في مجموعة تامر إخوان، التي تأسست على يد جدها الأكبر قبل قرابة الـ 120 سنة، على غرار الساعات الفاخرة التي تمثلها. تملك سيمون تامر شخصية رقيقة ووديعة ودقيقة. وأثناء حديثنا معها تبين لنا مدى احترامها لتاريخ الشركة العائلية التي تنتمي إليها، إذ لا تؤمن إلا بالعلاقات الوطيدة الطويلة الأمد سواء كانت ضمن العائلة أو العمل أو علاقة حب.

 الحفاظ على الإراث

ذكرت سيمون تامر في بدء الحديث أنها تمثل الجيل الرابع لعائلة تامر. فهي وريثة مجموعة تامر التي تأسست سنة 1895 تحديداً لبيع الصابون والمواد الكيميائية – والتي أصبحت اليوم من أكبر الشركات العائلية في لبنان، فالشركة متعاقدة مع علامات تجارية عالمية فاخرة عدة من المجوهرات والساعات الشهيرة

هو ماض وحاضر ومستقبل. تتكون عائلة تامر اليوم من الوالدين جان وجمانة تامر وسيمون البنت البكر (التي تحمل اسم جدتها)، وجوان المسؤولة عن العلامة التجارية MEISSEN، وكريستال التي اختارت دراسة الطب، وشارين المسؤولة عن قسم الأدوات الكيميائية، وجون جونيور الذي تخرج منذ مدة قصيرة من الجامعة الأميركية في بيروت، قسم الهندسة. تقول سيمون: «هناك تواصل دائم بين أفراد الشركة العائلية، لا يتوقف العمل، لنام ونستفيق على المواضيع نفسها. العلاقات متينة ووطيدة بين أفراد العائلة، التواصل بيننا دائم»

تشرّبت الالتزام العاطفي الذي يجعل من هذه الشركة جزءاً لا يتجزأ من هويتك وهدفك في الحياة. إن هدفنا الطويل هو الحفاظ على إرثنا الطويل والمضي قدماً في النجاح وتحقيق المزيد من المكاسب لمسيرتها. أما جزءٌ من هذه العائلة وأحسب أنه من أهم أولوياتي المحافظة على هذه العائلة وعلى «الحصن النووي» و«المبادئ الراسخة». وعلى نمط حياتها، وعلى روح المجموعة

مواصلة المسيرة

عشت طفولتي بين سويسرا ولبنان، حيث كان والدي سفيراً للأمم المتحدة. وبعد نيللي شهادة البكالوريا «قسم اقتصاد»، مندرسة الجمهور، عملت كمندوبة مبيعات أثناء الإجازة الصيفية في متجر MONTBLANC في الوسط التجاري، أكملت دراستي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث حصلت على بكالوريوس في إدارة الأعمال، وعملت بعد ذلك في شركة عالمية كبرى في المجال الطبي في لبنان. ثم قررت الالتحاق بالشركة العائلية وحصلت لاحقاً على ماجستير في إدارة الأعمال من المدرسة العليا للأعمال ESA. أيضاً شاركت في دورات تدريبية في سويسرا التي كانت تنظمها الشركات التي نمثلها

أحرص على الاطلاع على كل جديد في مجال المجوهرات والساعات الفاخرة والاستفادة من الدورات التعليمية المتعلقة بإدارة الأعمال والمناهج التسويقية. ومن أهم الدورات التي استفدت منها أخيراً الدورات التنفيذية المختصة في إدارة الكفاءات والموارد البشرية في جامعة هاروارد، وتدرجت في السلم الوظيفي في الشركة العائلية، فوصلت إلى ما أنا عليه الآن

بناء علاقات متينة

انطلاقاً من شغفها بالعمل في مجال المنتجات الفاخرة والمجوهرات والأكسسوارات وبخاصة الساعات، بدأت المساهمة ضمن الشركة في ضخ دم جديد وتنظيم مناهج العمل. إذ تبني استراتيجيتها التسويقية على عامل «الحلم أو الخيال» الخارج عن الحدود الزمنية. «أريد أن يشعر كل شخص بحس الرهافة، وأطلب من العاملين في المبيعات بيع ساعة بخاصة التزاهية. فالزبائن لا يشترون منتجاً فاخراً كساحة بغية الاستهلاك فقط وإنما للاستثمار على المدى الطويل لتصبح جزءاً من قصة حياتهم يتوارثونه من جيل إلى جيل. ونحن نحرص على بناء علاقات متينة مع الزبائن، فمنتجاتنا تصبح عزيزة على قلب مقتنياتها الذي يحرس على المحافظة عليها»

الاستثمار في الموظف

تولي سيمون تامر أهمية كبرى للرأس المال البشري وتطويره مهنياً كتنظيم دورات منتظمة له عن طرق البيع والتفاوض. كذلك تصر على العمل الجماعي والتواصل مع الموظفين معتمدة النقاش البناء في أمور العمل وإيجاد حوافز تشجيعية. وتتحدث سيمون عن أهمية الشراكة في المراكز القيادية داخل الشركات العائلية، حيث أن المناصب العليا لا تقتصر على أفراد العائلة فقط.

الشغف بالطيران

تعشق سيمون الطيران في الجو، وهي تعد هواية الطيران إحدى هواياتها المفضلة. التحقت بدورات تدريبية وتعلمت أصول الطيران النظري والعملي، ثم نمّت هذه الهوية عن طريق التدريب في نادي الأيروكلوب في لبنان. وبحكم عملها وتواصلها مع شركة برايتلينغ (BREITLING) للعروض الجوية العالمية

سافرت مراراً عدة إلى سويسرا وحلقت مع طيارين في طائرات نفاثة. وتتذكر: «أول رحلة لي بمفردي، قمت بها على Cessna 175 (4 ركاب)، كانت من أروع التجارب في حياتي، والانطلاق في السماء دون قيد أو حدود في الزمان والمكان!». وتنصح سيمون الجميع بالتحليق ولو مرة واحدة فوق لبنان لرؤية روعة بلدنا

مقارنتها للحب

أخيراً، أسألها ماذا يعني لها «عيد الحب»، فتنظر إلى ساعة يدها وتپول: «لا حب إلا الحب على المدى الطويل». وتتابع كأن مهنتها صارت متصلة بكيانها العاطفي: «الحب مثل المنتج الفاخر، مثل الساعة الفاخرة، شيء ثمين نحافظ عليه ونسعى إلى إصلاحه أو ترميه.. الحب هو وقت وجمال الوقت أن يدوم، ولا تستهتر به أو ترميه.. الحب بالنسبة إليّ، إن صورة عجوزين جالسين يداً جنبًا إلى جنب هي التي تختصر الحب». وتواصل: «أعتقد أن من أجمل الهدايا التي يمكن أن تهديها لشخص عزيز عليك هي ساعة، فالساعة رمز الوقت والوقت لا يقدر بثمن. وسيقدر الحبيب كثيراً هذه الهدية التي ستدوم عشرات السنين وستشهد كل ثانية على حياتهما معاً»